محمد بن جرير الطبري
648
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فأخبرني هل كان أحد من أهل بيته يقول مثل ما يقول ، فهو يتشبه به ؟ قلت : لا : قال : فهل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه ، فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه ؟ قلت : لا ، قال : فأخبرني عن اتباعه منكم ، من هم ؟ قال : قلت الضعفاء والمساكين والاحداث من الغلمان والنساء ، واما ذو والأسنان والشرف من قومه ، فلم يتبعه منهم أحد قال : فأخبرني عمن تبعه ، ا يحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه ؟ قال : قلت : ما تبعه رجل ففارقه قال : فأخبرني كيف الحرب بينكم وبينه ؟ قال : قلت : سجال يدال علينا وندال عليه ، قال : فأخبرني هل يغدر ؟ فلم أجد شيئا مما سألني عنه اغمزه فيه غيرها ، قلت : لا ، ونحن منه في هدنة ، ولا نأمن غدره قال : فوالله ما التفت إليها منى ، ثم كر على الحديث . قال : سألتك كيف نسبه فيكم ، فزعمت أنه محض ، من اوسطكم نسبا ، وكذلك يأخذ الله النبي إذا اخذه ، لا يأخذه الا من أوسط قومه نسبا . وسألتك : هل كان أحد من أهل بيته يقول بقوله ، فهو يتشبه به ، فزعمت أن لا ، وسألتك : هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه ، فجاء بهذا الحديث يطلب به ملكه ؟ فزعمت أن لا وسألتك عن اتباعه ، فزعمت أنهم الضعفاء والمساكين والاحداث والنساء ، وكذلك اتباع الأنبياء في كل زمان ، وسألتك عمن يتبعه ، ا يحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه ؟ فزعمت أنه لا يتبعه أحد فيفارقه ، وكذلك حلاوة الايمان لا تدخل قلبا فتخرج منه وسألتك : هل يغدر ؟ فزعمت أن لا ، فلئن كنت صدقتني عنه ليغلبنى على ما تحت قدمي هاتين ، ولوددت انى عنده فاغسل قدميه انطلق لشأنك قال : فقمت من عنده وانا اضرب احدى يدي بالأخرى ، وأقول : اى عباد الله ، لقد امر امر ابن أبي كبشه ! أصبح ملوك بنى الأصفر يهابونه في سلطانهم بالشام ! قال : وقدم عليه كتاب رسول الله ص مع دحية بن